برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP)

unct-ye-wfp-boy-image-2016يبتسم اثنان من الأولاد لبعضهما البعض بعد حصولهما على مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في منطقة المنصورة في عدن (الصورة: عمار بامطراف، برنامج الأغذية العالمي)

 

برنامج الأغذية العالمي هو أكبر منظمة إنسانية تُعنى بمكافحة الجوع في جميع أنحاء العالم، حيث يساعد أكثر من 30 مليون شخص في حوالي 80 بلداً. ويقدم البرنامج المساعدات الغذائية بما في ذلك في حالات الطوارئ، كما يعمل مع المجتمعات لتحسين التغذية وتعزيز القدرة على الصمود. وفي الوقت الذي يسعى فيه البرنامج إلى القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وكذا تحسين الوضع التغذوي بحلول العام 2030، لايزال واحد من بين كل تسعة أشخاص حول العالم يعانون من عدم توفر الغذاء الكافي. وتبقى المساعدات الغذائية وتلك المتعلقة بها تمثل جوهر الجهود التي يبذلها البرنامج في سبيل كسر حلقة الجوع والقضاء على الفقر حول العالم.

وتشهد اليمن في الفترة الراهنة مستوى غير مسبوق من الجوع أثر بشكل كبير على حياة الملايين من السكان، إذ يعاني 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، والذي يعني عدم حصولهم على الغذاء الكافي، منهم 6.8 مليون شخص – أي واحد من بين كل أربعة أشخاص تقريباً – يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد ويعتمدون بشكل كامل على المساعدات الخارجية. وإلى جانب ذلك، أصبحت معدلات سوء التغذية في أوساط الأطفال في البلاد تمثل واحدةً من أعلى المعدلات على مستوى العالم.

استجابةً لتصاعد النزاع في اليمن، تحولت أنشطة برنامج الأغذية العالمي نحو التدخلات المنقذة للحياة. ففي شهر أكتوبر 2015م، أطلق البرنامج عملية طارئة تهدف إلى تقديم المساعدات الغذائية للأشخاص المتضررين من النزاع والذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في البلاد. وتشمل أنشطة العملية الطارئة تقديم المساعدات الغذائية العينية عن طريق التوزيع العام للأغذية وكذا التدخلات القائمة على السوق عن طريق التحويلات النقدية ونظام قسائم السلع، فضلاً عن الدعم التغذوي للأطفال والنساء الحوامل المرضعات الذين يعانون من سوء التغذية. وقد اتسعت العملية الطارئة التي ينفذها البرنامج في اليمن بناءاً على تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والتغذية الصادر في شهر مارس 2017، ونتائج المسح الطارئ للأمن الغذائي والتغذية الذي تم تنفيذه في شهر نوفمبر 2016.

وقد كشفت نتائج التصنيف المرحلي عن تدهور مروع في وضع الأمن الغذائي في البلاد، إذ ارتفعت أعداد الأشخاص الذين يكافحون في سبيل شراء أو إنتاج ما يكفيهم من الغذاء من 14 مليون إلى 17 مليون شخص خلال النصف الثاني من العام 2016. في شهر أغسطس 2017، ارتفعت أعداد المستفيدين من المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج إلى حوالي 7 ملايين شخص، في وقت يبذل فيه البرنامج وشركاؤه في اليمن كل الجهود الممكنة للحيلولة دون انزلاق البلاد إلى المجاعة.   

باعتباره الوكالة التي تتولى قيادة كتلة النقل والإمداد وكتلة الاتصالات في حالات الطوارئ، يقوم البرنامج بتشغيل عمليات خاصة لضمان توفر الخدمات المطلوبة لكافة المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن. ونيابةً عن كتلة النقل والإمداد، يتولى البرنامج إيصال شحنات الإغاثة التابعة للمنظمات الإنسانية إلى اليمن، كما يقوم بتوفير الوقود اللازم لتنفيذ الأنشطة الإنسانية.

وحتى اللحظة، لاتزال العديد من شبكات الطرق في مناطق النزاع في البلاد مغلقة، الأمر الذي يمنع وصول العاملين في المجال الإنساني إلى تلك المناطق.

تقوم الخدمات الجوية الانسانية التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) والتي يديرها برنامج الأغذية العالمي بتسيير ثلاث رحلات جوية أسبوعياً بين جيبوتي وصنعاء وذلك لنقل العاملين في المجال الإنساني. ويشارك البرنامج، إلى جانب منظمة الأغذية والزراعة، في قيادة كتلة الأمن الغذائي والزراعة.