المنظمة الدولية للهجرة (IOM)

unct-ye-iom-woman-carrying-mattresses-image-mohammed-muse-2017(الصورة: المنظمة الدولية للهجرة/ محمد موسى)

 

تقدم المنظمة الدولية للهجرة الدعم للفئات الأكثر ضعفاً في اليمن من خلال الاستجابة متعددة القطاعات، والتي تركز على مجالات الصحة، والمياه والصرف الصحي والنظافة، والإيواء والمواد غير الغذائية، وتنسيق وإدارة المخيمات، ومصفوفة تتبع النزوح، والحماية. وتتراوح أعمال المنظمة الدولية للهجرة في اليمن من الاستجابة الإنسانية في حالات الطوارئ إلى استقرار المجتمعات. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل المنظمة الدولية للهجرة عن كثب مع شركاء التنمية في مجال بناء القدرات والحفاظ على المؤسسات الهامة خلال فترة الصراع، ومن ذلك التعاون مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

 

نبذه عامة:

قامت المنظمة الدولية للهجرة في العام 2007 بتأسيس بعثتها في اليمن من خلال افتتاح مكتبٍ لها في صنعاء. واليوم، وبوجود أكثر من 700 موظف محلي وأكثر من 700 موظف بنظام الساعة وما يزيد عن 40 موظف دولي، فإن المنظمة الدولية للهجرة في اليمن تشهد توسعاً مستمراً وسريعاً مما زاد من قدراتها التشغيلية. وتمتلك المنظمة حالياً مكاتب فرعية في الحديدة، وعدن، ومأرب. وتعمل المنظمة الدولية للهجرة على توسعة حضورها الجغرافي داخل جميع المحافظات اليمنية وذلك من أجل تحقيق مستوى أفضل في دعم النازحين داخلياً والمجتمعات المتضررة من الصراع، والضعفاء من المهاجرين.

وتقوم المنظمة الدولية للهجرة في اليمن بالتنسيق والعمل مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، والشركاء على المستوى المحلي والوطني من أجل تحديد الأولويات وتنسيق الأنشطة بما ينعكس بالنفع على المواطنين اليمنيين والمهاجرين. وتشارك المنظمة الدولية للهجرة في تولي قيادة كتلة الإيواء والمواد غير الغذائية وتنسيق وإدارة المخيمات، كما تشارك في ترأس القطاع المتعدد للاجئين والمهاجرين مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. كما تعد المنظمة الدولية للهجرة شريكاً فاعلاً في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة، والصحة، والتنسيق والسلامة (عبر مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة)، واستقرار المجتمعات. وتقوم المنظمة الدولية – إلى أقصى حد ممكن – بتنفيذ أنشطتها مباشرة من خلال بنيتها التحتية الميدانية الواسعة. ولكن في ظروف العمل الصعبة التي تصحبها تحديات لوجستية بالغة ووصول إنساني محدود، فإن المنظمة الدولية للهجرة تتعاون مع الشركاء المنفذين المحليين والدوليين لرفع مستوى الوصول وتعزيز حضورها في البلد.

 

العمليات والأنشطة الحالية:

المياه والصرف الصحي والنظافة: مازالت أنشطة المنظمة الدولية للهجرة في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة تستهدف اليمنيين الأكثر ضعفاً، ويشمل ذلك النازحين والمجتمعات المستضيفة، والأشخاص المعرضين لخطر المجاعة وسوء التغذية، وكذلك الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة بوباء الكوليرا. وتعمل المنظمة الدولية للهجرة على ترميم وصيانة أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة الموجودة مع التقديم المباشر لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة. ويتم ذلك من خلال صيانة وتحسين إمدادات المياه ومنظومات الصرف الصحي، وتوزيع أطقم النظافة الأساسية والناموسيات، مصحوبةً بحملات ترويج النظافة وتوفير المياه عبر الشاحنات وبناء قدرات الشركاء المحليين والمؤسسات لضمان استدامة الاستجابة.

الإيواء والمواد غير الغذائية/ تنسيق وإدارة المخيمات: تهدف استجابة المنظمة الدولية للهجرة في مجال الإيواء والمواد غير الغذائية وتنسيق وإدارة المخيمات إلى معالجة الفجوات الأساسية لأولئك الذين يعيشون في أوضاع متفاقمة أو يمرون بصدمات إضافية، وكذلك التجمعات السكانية حديثة النزوح. وبصفتها مشاركة في قيادة كتلة الإيواء والمواد غير الغذائية وتنسيق وإدارة المخيمات، فإن المنظمة الدولية للهجرة تساهم بشكل فاعل في تنسيق التنفيذ الفعال للاستجابات المستهدفة بين الشركاء على مستوى البلد. كما تشمل المساعدات المباشرة التي تقدمها المنظمة على تقديم حقائب المواد غير الغذائية المصممة للاحتياجات الخاصة (مثل مستلزمات الشتاء والعودة والنزوح الأولي)، بالإضافة إلى تقديم دعم الإيواء للأشخاص الذين يعيشون في المراكز الجماعية والملاجئ المؤقتة وفي العراء. كما تعمد المنظمة الدولية للهجرة – متى ما أمكن – إلى استخدام الحوالات المالية لتوفير مرونة في الشراء بالنسبة للمستفيدين في الحين الذي يرجع ذلك بالنفع على الاقتصادات المحلية.

مصفوفة تتبع النزوح: تعمل مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة على دعم الاستجابة واسعة النطاق التي ينفذها مجتمع العمل الإنساني، وذلك من خلال توفير المعلومات الدقيقة بشكل منتظم وفي الوقت المناسب حول أنماط النزوح والخصائص الديموغرافية وأوجه الضعف. وتساعد المعلومات المحصلة المنظمة الدولية للهجرة وشركاءها في تصميم الأنشطة بما يتلاءم مع احتياجات النازحين. فحتى نوفمبر 2018م، يقدر فريق مصفوفة تتبع النزوح وجود 3.6 مليون نازح داخلي (607.865 أسرة) متفرقين على جميع المحافظات اليمنية البالغ عددها 22 محافظة، حيث أن معظمهم نزحوا بسبب الصراع الدائر منذ مارس 2015م. وخلال الفترة نفسها، تقدر مصفوفة تتبع النزوح وجود 1.28 مليون عائد من النازحين (213.427 أسرة) إلى جميع المحافظات.  

استقرار المجتمعات: تعمل المنظمة الدولية للهجرة على زيادة برامجها الهادفة إلى تحقيق استقرار المجتمعات المحلية وتعزيز التماسك الاجتماعي والتأقلم مع الظروف، وذلك لخلق جو من التعايش السلمي ووضع أسس التنمية المستدامة. ففي الوقت الذي يستمر فيه الصراع وأعمال العنف في اليمن، إلا أن هناك أجزاء من البلد تمضي نحو الاستقرار وتسير فيها عجلة الصناعة بالرغم من عدم الاستقرار في المناطق المحيطة لها. وتعمل المنظمة الدولية للهجرة مع المجتمعات والأجهزة الحكومية المحلية والوطنية والأطراف المعنية للحفاظ على مكتسبات التنمية في تلك المناطق وبناء القدرة على التأقلم مع العوامل المثيرة للاضطراب. وكجزء من ملف الاستقرار المجتمعي، تعمل المنظمة الدولية للهجرة على دعم عملية بناء التماسك الاجتماعي من خلال اتباع المنهج التشاركي في التعرف على أولويات المجتمع، وإعادة تأهيل البنية التحتية اللازمة للحياة المجتمعية، واستعادة الخدمات الأساسية والوصول الفوري إلى سبل الكسب. ويتم تنفيذ التدخلات المعنية باستقرار المجتمعات في خمس محافظات يمنية وهي عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، حيث أن الكثير من هذه المحافظات تستمر في جذب أعداد كبيرة من النازحين داخلياً والعائدين بسبب الاستقرار النسبي الحاصل فيها.

الصحة: تقوم المنظمة الدولية للهجرة بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية للمهاجرين من خلال دعم المرافق الصحية المحلية، وتشغيل العيادات الصحية المتنقلة، وتوفير خدمات الإحالة الطبية الطارئة، وتنفيذ حملات رفع مستوى الوعي للحد من انتشار الأمراض المعدية مثل الإيدز والسل. وتستهدف هذه الأنشطة المهاجرين من خلال تقديم الخدمات المباشرة والإحالة، والاستجابة للمخاطر الناشئة عن الصراع أو التدهور البيئي، وبناء قدرات الأنظمة الطبية لتلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة خلال الأزمات. وعلاوةً على ذلك، تقدم المنظمة الدولية للهجرة في اليمن خدمات الرعاية الصحية للأشخاص الضعفاء في مختلف أنحاء اليمن عبر استجابات ثابتة ومتنقلة. وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تقدم المنظمة الدولية للهجرة حزمة خدمات الحد الأدنى، والتي تشمل على دعم الموظفين وتوفير المستلزمات وتقديم الخدمات التخصصية وبناء القدرات بما يتماشى مع استراتيجية كتلة الصحة في اليمن.

مساعدة المهاجرين: تظل اليمن، بالرغم من الصراع الدائر، وجهةً ومحطةَ عبورٍ للمهاجرين القادمين من القرن الأفريقي. ولتلبية الاحتياجات المباشرة للمهاجرين، تقوم المنظمة الدولية للهجرة بتقديم الخدمات الأساسية – المتمثلة بالغذاء والمياه والمأوى والصحة – للمهاجرين فور وصولهم إلى اليمن وكذلك على طول طرق الهجرة وفي المجتمعات التي تضم تجمعات سكانية كبيرة من المهاجرين. وتعمل المنظمة الدولية للهجرة عن كثب مع شركائها تحت رابطة الاستجابة للمهاجرين التي تقودها وزارة التنمية الدولية التابعة للملكة المتحدة، وذلك لتقديم الدعم للمهاجرين في جميع أنحاء اليمن. وفي الحين الذي تتعاظم فيه الاحتياجات على مستوى البلد، يظل المهاجرون – على وجه الخصوص – من الفئات الضعيفة بسبب الصعوبات التي قد يواجهونها في الوصول إلى الخدمات. وتقدم المنظمة الدولية للهجرة مساعدة العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في اليمن ويرغبون صراحةً وبمحض إرادتهم في العودة إلى بلدانهم. وتعد مساعدة العودة الطوعية متاحة بشكل أساسي للمهاجرين الإثيوبيين، ولكنها أيضاً متوفرة للمهاجرين من الجنسيات الأخرى الذين تتعامل المنظمة الدولية للهجرة مع حالاتهم بشكل فردي.