باتشيليت تحث الدول ذات القوة والنفوذ على إنهاء المجاعة والتوقف عن قتل المدنيين في اليمن

أطفال صغار واقفون أمام المباني المدمرة في صعدة ، اليمن ، حيث ترك القصف العديد من الأحياء في المدينة مليئة بالحطام بعد القتال البري بين الجماعات المسلحة. (الصورة: برنامج الأغذية العالمي / جوناثان دومون)

جنيف (10 تشرين الثاني / نوفمبر ، 2018) - أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، ميشيل باتشيليت، يوم السبت عن غضبها إزاء "الخسائر غير المعقولة" نتيجة تصاعد الأعمال القتالية في الحديدة والتي استهدفت سكان "خائفين للغاية من الجوع" في اليمن. وحثت باتشيليت التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وقوات الحوثيين وجميع من يزود اطراف النزاع بالسلاح على اتخاذ خطوات فورية لإنهاء معاناة المدنيين في اليمن.

"إن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والقوات الموالية للسيد عبد ربه منصور هادي، وقوات الحوثيين - وأولئك الذين يمدون اطراف النزاع بالسلاح - جميعهم يتمتعون بالقوة أو التأثير لوقف المجاعة وقتل المدنيين، ويمكنهم إعطاء اليمنيين بعض الامل"، قالت باتشيليت.

و"إن انتهاكات أحد طرفي النزاع في اليمن لا تعطي تفويضا مطلقا للطرف الآخر للرد المطلق. لانه حتى الحروب فأن القانون ينظمها – وان جميع أطراف النزاع ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وحسب ماتقتضيه الحال ".

ووفقاً للمعلومات التي تلقاها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإنه وقعت ما لايقل عن 110 غارة جوية على كل من الحديدة وصعدة وصنعاء في الفترة المحصورة بين 31 أكتوبر و 6 نوفمبر، مع ازدياد الغارات بعد ذلك التاريخ. تحلق الطائرات الحربية التابعة للتحالف على علو منخفض فوق مدينة الحديدة منذ صباح يوم الخميس ، حيث تقوم قوات الحوثيين بالتصدي لتلك الطائرات المغيرة من خلال إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات، ومع استمرار الاشتباكات العنيفة في الشوارع واستخدام قذائف الهاون. تأكد للمكتب مقتل ما لايقل عن  23 مدنياً في مدينة الحديدة منذ 24 أكتوبر / تشرين الأول ، لكن الخسائر الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير. وقد نزح داخلياً ما مجموعه 445000 شخص من مدينة الحديدة منذ أوائل شهر يونيو/حزيران.

كما توجد مخاوف جدية بشأن مصير 900 محتجز في السجن المركزي وستة مرافق احتجاز للموقوفين في انتظار المحاكمة في مدينة الحديدة. وقد اصيب السجن المركزى صباح الاثنين بقذيفتي هاون مما ادى الى اصابة خمسة اشخاص وقطع التيار الكهربائي والماء عن السجن. كما افيد بأن المواجهات المسلحة بدأت تقترب من مستشفى الثورة الرئيسي في مدينة الحديدة.

ودعت المفوضة السامية إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري ، لكونه يهدد بتفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي الكارثية لنحو 14 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد. وحثت التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على إزالة القيود على الفور وعلى السماح بدخول آمن وعاجل للإمدادات الإنسانية والسلع الأخرى التي لا غنى عنها لليمن.

وقالت: "يجب على أطراف النزاع السماح بمرور الغذاء وغيره من المساعدات الإنسانية بشكل حر ومنتظم ودون عوائق ، ويجب ألا تتخذ اي إجراءات من شأنها حرمان المدنيين من حقوقهم في الغذاء والصحة".

واضافت "إنني أدعو كل أولئك الذين لهم دور أو تأثير في النزاع إلى تسهيل وصول الإغاثة الإنسانية التي يحتاجها الشعب اليمني بشدة".

"كما أذكّر الدول بأن اتفاقيات جنيف تنص على أن جميع الدول، بما في ذلك الدول التي لا تشارك في النزاع المسلح، عليها التزام باتخاذ تدابير لضمان احترام الاتفاقيات من جانب أطراف النزاع. وإن ايقاف أو الحد من أو وضع القيود على عمليات نقل الأسلحة يعد واحداً من هذه إلاجراءًات ، ”أضافت باتشيليت.

وقد وثَّق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  في الفترة ما بين 26 مارس 2015 و 6 نوفمبر 2018 ، ما مجموعه17640  ضحية مدنية في اليمن، بما في ذلك 8726 قتيلاً و 10768  جريحًا. غالبية هذه الإصابات - 10852 نتجت عن الغارات الجوية التي قام بها التحالف بقيادة السعودية.

انتهى