الجسر الجوي الطبي الإنساني في اليمن

تُسافر سعود العزاني من محافظة إب إلى صنعاء خصيصا لتلقي جلسات غسيل الكلى في مستشفى الجمهوري بصنعاء. وبالنسبة لسعود، فإن السفر أسبوعياً من إب إلى صنعاء يُعد أمراً مرهقاً للغاية. وتقول: "ليس لدينا خيار آخر فنحن لا نستطيع تحمل نفقات المعيشة المكلفة في صنعاء". (تصوير: صادق الوصابي).

صنعاء، 16 سبتمبر 2018م: تعمل الأمم المتحدة على فتح جسر جوي طبي إنساني للمدنيين اليمنيين الذين يعانون من حالات لا يمكن علاجها في اليمن.

وقال الدكتور نيفيو زاغاريا، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن: "الهدف هو مساعدة المرضى الذين يعانون من السرطان والأمراض المزمنة والتشوهات الخلقية لتلقي العلاج الذي يحتاجونه". ,وأضاف: "تم الاتفاق على اثني عشر شرطًا. ومن الضروري جدًا أن يحصل الأشخاص الذين تنطبق عليهم هذه الشروط على الدعم والرعاية."

وأشار الدكتور زاغاريا: "المدنيون الذين سيستفيدون من ذلك هم المرضى الذين يعانون من سرطان الدم والمراحل المبكرة من الأورام وسرطان عنق الرحم والغدة الدرقية والمرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الإشعاعي ونخاع العظام وزراعة الكلى."

وقد أطلقت منسّقة الشؤون الإنسانية في اليمن، السيدة ليز غراندي، يوم السبت الموافق 15 سبتمبر، مذكرة شفوية مع السلطات في صنعاء لتمكين النقل الطبي للمرضى ذوي الحالات الحرجة، عن طريق رحلات جوية مستأجرة، ليتمكنوا من الوصول إلى مرافق طبية مجهزة لإدارة ومعالجة مثل هذه الحالات.

تعمل منظمة الصحة العالمية مع جميع الأطراف لتأكيد إجراءات التشغيل للجسر الجوي الإنساني. تم التعاقد مع شركة دولية مستقلة لمراجعة السجلات الطبية للمرضى الذين تم اختيارهم للتأكد من أنهم مأهلون للحصول على هذه الخدمات. وسيعمل الجسر الجوي الطبي الإنساني لفترة تجريبية أولية مدتها ستة أشهر.

وأضاف الدكتور زاغاريا: "إننا ممتنون حقًا لكل من يدعم هذا الجسر الجوي. ونأمل أن تكون الرحلة الأولى جاهزة في أقرب وقت ممكن." مشيراً بقوله: "80 بالمائة من المرضى لهذه الرحلة هم من النساء والأطفال. وهذا الجسر الجوي هو أحد آمالهم الأخيرة."

يحتاج اثنان وعشرون مليون شخص، أي 75 في المائة من سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية. وتطلب الأمم المتحدة وشركاؤها 3 مليارات دولار أمريكي من خلال خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018م لدعم ملايين الأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء البلاد. وحتى الآن، تم تلقي 1.92 مليار دولار أمريكي، أي 65 في المائة من الموارد التمويلية المطلوبة.