مئات الآلاف من المدنيين معرضون لأخطار جسيمة في الحديدة

مريضة مشتبه في إصابتها بالكوليرا ترقد على سرير خشبي في مستشفى في الحديدة. 15 أبريل 2017. (الصورة: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية / جايلز كلارك)

صنعاء ،21 يونيو 2018 - لا يزال مئات الآلاف من المدنيين في الحديدة معرضين لأخطار جسيمة بعد أسبوع من اندلاع القتال في المدينة .تحدثت السيدة ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن قائلة: "إننا قلقون للغاية بشأن الوضع" ."حيث كانت الحديدة تشهد ظروفاً هي الأسوأ في البلد حتى قبل بدء القتال."

يعاني 25% من أطفال الحديدة من سوء التغذية الحاد. وإذا تم تعطيل الدعم الغذائي الذي يوفره شركاء العمل الإنساني، فإن ذلك يعرض حياة نحو 100,000 طفل للخطر. وكانت الحديدة واحدة من مراكز التفشي لوباء الكوليرا في العام الماضي، وهو التفشي الأسوأ للكوليرا في تاريخنا الحديث.

وأضافت السيدة غراندي: "مستوى ودرجة المعاناة الإنسانية تدفعنا لشدةّ الألم."

و قالت السيد غراندي: "ظل العاملون في المجال الإنساني يوزعون المساعدات ميداني اً طوال الوقت ،وسنبقى متواجدين ما دامت الظروف تسمح لنا بذلك. وقد عملنا على إفراغ مواد غذائية في الميناء ونقوم بإدخال أكبر كميات ممكنة من مخزون الطوارئ قدر المستطاع. وجهّز الشركاء عشر نقاط للخدمات الإنسانية يقومون فيها بتوزيع صناديق الطعام وأطقم مستلزمات الطوارئ للأسر النازحة. وأعددنا كميات مخزونة مسبقاً من الوقود الكافي للمساعدة في تشغيل مضخات المياه ومحطات معالجة المجاري وتشغيل المستشفيات، ونقوم يومياً بالمساعدة في توفير أكثر من 46 مليون لتر من المياه. كما تم إرسال 11 فريقاً صحياً إلى المرافق الصحية في الحديدة."

وأشارت السيدة غراندي:"  تتصدر الكوليرا رأس قائمة المخاوف من بين كل الأمور التي تدفعنا إلى القلق .

لن يستغرق الأمر طويلاً لحدوث تفشي وبائي جديد يصعب إيقافه .إذ يمكن للكوليرا أن تنتشر بسرعة البرق في حالة انهيار نظام المياه في حي واحد فقط وإذا لم يكن هناك شيء يمكن القيام به لمعالجة الوضع فوراً".

تعتبر الأمم المتحدة أزمة اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم ،و قد دعت جميع أطراف النزاع إلى بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك ميناء الحديدة، الذي يعد المدخل الرئيسي للمساعدات الإنسانية إلى البلد.

تطلب الأمم المتحدة وشركاؤها 3 مليارات دولار أمريكي من خلال خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2018م لدعم 22.2 مليون شخص في حاجة للمساعدات. وتم حتى الآن تلقي 1.5 مليار دولار أمريكي، وهي نصف الموارد اللازمة للتمويل لهذا العام.