العمليات العسكرية بالقرب من البنية التحتية للمياه تقوض الجهود الرامية للحيلولة دون تفشي وباء الكوليرا مجدداً في اليمن

يملأ السكان حاوياتهم بالماء في صنابير في صنعاء. (الصورة: UNICEF/NYHQ2015-0870/Hamoud)

تصريح صحفي منسوب للسيد خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

عمان-17 أبريل 2018 "لا يزال اليمن واحداً من أكثر دول العالم ندرة من حيث المياه. حيث بات الحصول على مياه الشرب أمراً مكلفاً للغاية بالنسبة للأشخاص الأكثر ضعفاً وحرماناً. كما أن هناك 8.6 مليون طفل في اليمن غير قادرين على الوصول بشكل كاف لخدمات المياه والاصحاح البيئي.

"إن تصاعد النزاع عام 2015 تسبب في تفاقم هذا الوضع العصيب أصلاً حيث أدت الهجمات والأعمال العسكرية على البنية التحتية للمياه وما حولها إلى حرمان المزيد من السكان من حقهم في الوصول إلى مياه شرب آمنة.

"وفي الوقت نفسه، لم تتوانى الجماعات المسلحة عن تنفيذ هجمات من مواقع قريبة من مشاريع المياه."

"في وقت سابق من هذا الأسبوع تعرض مشروع مياه الحمزات في مديرية سحار بمحافظة صعدة لهجوم أسفر عن تدمير المشروع تدميراً كاملاً مما ترك 7,500 شخص بينهم أسر نازحة دون إمدادات مياه. كما ألحق الهجوم أضراراً بالغة بمنظومة الطاقة الشمسية القريبة من المشروع والتي تزود المشروع بالطاقة. وكان المشروع نفسه قد تعرض للهجوم وتم تدميره عام 2015 غير أن اليونيسف أعادت بناءه في 2017."

"بات الحصول على المياه النظيفة مسألة حاسمة وخصوصاً لمنع انتشار واتساع رقعة الأمراض المنقولة بواسطة المياه في البلد الذي مزقته الحرب. ففي العام الماضي شهد اليمن أكبر عملية تفش للكوليرا/الإسهال المائي الحاد على مستوى العالم مع مؤشرات بعودة للوباء تلوح في الأفق إذا ما استمرت أزمة المياه دون حل".

 "لذلك، تدعو اليونيسف كافة أطراف النزاع أينما كانوا في اليمن وكل من له نفوذ عليهم لحماية البنية التحتية المدنية الأساسية. وطبقاً للقانون الدولي الإنساني ينبغي على جميع أطراف النـزاع التوقف فوراً عند مهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية أو القيام بأي أنشطة عسكرية بالقرب من أو من داخل تلك المرافق بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومرافق المياه وإبقاء الأطفال بعيداً أي أذى."