بيان مفوّض الأمم المتّحدة الساميّ لحقوق الإنسان حول اليمن (24 ابريل 2018)

ليز ثروسيل، مكتب مفوّض الأمم المتّحدة الساميّ لحقوق الإنسان. (UN Photo/ Violaine Martin)

المتحدّثة باسم مفوّض الأمم المتّحدة الساميّ لحقوق الإنسان:  ليز ثروسل
المكان: جنيف
التاريخ: في 24 نيسان/ أبريل 2018
الموضوع: اليمن

تشير التقارير إلى أنّ 45 شخصًا أقلّه، معظمهم من المدنيّين، قُتِلوا في اليمن في ثلاث غارات جويّة ضربت مواقع مختلفة في غضون أربعة أيّام. ومن القتلى العديد من النساء والأطفال. كما أدّت الغارات إلى إصابة آخرين بجروح.

نهار الجمعة الفائت، الواقع فيه 20 نيسان/ أبريل، وفي حوالى الساعة 11 من قبل الظهر، قتلت غارة جويّة بقيادة السعوديّة كافة ركّاب مركبة مدنيّة، بالقرب من قرية العريش في مديريّة المزّة في محافظة تعز. وأفيد بأنّ 21 مدنيًّا قد لاقوا حتفهم خلال الهجوم، بما في ذلك خمسة أطفال. وأخبر شهود عيان موظّفي مكتبنا في اليمن، أن الضحايا كانوا عائدين إلى منزلهم عبر طريق ريفيّ ضيّق، عندما استهدفَت الغارة مركبتهم. وقد أُحرِقَت وشُوِّهَت جثث الضحايا بالكامل لدرجة يصعب التعرّف إليها. وأكّد السكّان المحلّيون أنّه ما من أهداف عسكريّة بالقرب من الموقع المستَهدَف وقت الهجوم.

وبعد يومَين على الهجوم، أيّ نهار الأحد الواقع فيه 22 نيسان/ أبريل، أدّى القصف الجويّ إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيّين في حادثَيْن منفصلَيْن.

والضربة الأكثر مأساويّة وقعت في حوالى الساعة 8:30 – 9:00 مساءً، خلال حفل زفاف في مديريّة بني قيس في محافظة حجّة، وتفيد التحقيقات الأوّليّة التي أجراها موظّفو مكتبنا إلى أنّ الغارتَيْن الجويّتَيْن قتلتا 19 مدنيًّا أقلّه وأصابتا 50 آخرين، أكثر من نصفهم من الأطفال. كما تشير معلومات وردت إلى موظّفي مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في اليمن، إلى أنّ غارتَيْ التحالف دمَرتا خيمة زفاف شُيّدت على أراضي منزل مدنيّ في قرية الرقّة بينما كان الضحايا يحتفلون بزواج أحد أقربائهم. وأعلم السكّان المحليّون موظّفي مكتبنا أنّه ليس للضحايا أيّ انتماء سياسيّ – مع العلم أنّ ذلك لا يجعل حفل الزفاف هدفًا مشروعًا. كما أكّدوا أنّه ما من أهداف عسكريّة بالقرب من الموقع المستَهدَف وقت الهجوم.

ولا يزال مكتبنا يبذل كلّ جهد ممكن من أجل جمع المعلومات الخاصة بأسماء الضحايا المدنيّين من قتلى وجرحى، بالإضافة إلى أعمارهم وجنسهم. وتشير المعلومات الأوليّة إلى سقوط 29 طفلاً من بين الجرحى الـ50. وقد يأتي العدد النهائيّ للقتلى والجرحى أعلى من ذلك بعد.

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، وفي حوالى الساعة 2:00 من بعد الظهر، في مديريّة ميدي في محافظة حجّة، أفادت التقارير إلى أنّ غارة جويّة للتحالف استهدفت منزلَ مدنيٍّ، فقتلت أفراد الأسرة جميعهم، ويبلغ عددهم خمسة أشخاص، بما في ذلك ثلاثة أطفال وامرأة. وعلم موظّفو مكتبنا أنّ الضحايا كانوا يتناولون العشاء في منزلهم، الواقع في منطقة تُعرَف بالحدوريّة عندما استهدفت المنزل قذيفة مباشرة. وأفاد أحد جيران الأسرة إلى موظّفي مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان أنّه رأى طائرات حربيّة في أجواء المنطقة قبيل وقوع الحادث.

ونشير إلى أنّ أعضاء التحالف يجرون استعراضًا لاحقًا للهجوم على حفل الزفاف، ولكنّنا نحثّهم على إجراء تحقيقات كاملة مستقلّة ودقيقة وشفّافة في هذه الهجمات القاتلة الأخيرة. ولا بدّ من محاسبة المسؤولين عنها وتأمين الانتصاف والجبر للضحايا. كما نحثّهم مرّة جديدة على ضمان أن تمتثل قوات التحالف لمبادئ التمييز بين الأهداف، والتناسب، واتّخاذ التدابير الاحترازيّة اللازمة.

نرغب أخيرًا في أن نقدّم أحرّ تعازينا إلى أسرة اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر التي قُتِل أحد أعضائها بإطلاق نار على مركبته نهار السبت من قبل مجهول أو أكثر، وذلك في مديريّة صبر الموادم في محافظة تعز.

منذ اندلاع النزاع في آذار/ مارس 2015، قُتِل أكثر من 6,300 شخص وجُرِح أكثر من 9,900 شخص، بحسب ما جاء عن مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في اليمن. ومن المرجّح أن يتخطّى مجموع عدد الضحايا الذين سقطوا، بما فيهم المقاتلين والحالات غير المؤكّدة، هذا الرقم بكثير.