إحاطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول اليمن، 7 نوفمبر2017

روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان. (الصورة: الأمم المتحدة / جان مارك فيري)

المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان:  روبرت كولفيل
المكان:      جنيف
التاريخ:      7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017
الموضوع:  (1) اليمن

(1) اليمن

نشعر ببالغ القلق بشأن سلسلة الهجمات التي حصلت في اليمن على مدى الأسبوع الماضي وتسبَّبت بمقتل عشرات المدنيين، بما في ذلك العديد من الأطفال، وإننا ندعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الذي يحكم النزاعات المسلحة.

لا يجوز أبداً أن يكون المدنيون عرضة للأذى في أي نزاع، مع التأكيد بأن القانون الدولي الإنساني يحظر الهجمات ضد المدنيين والممتلكات المدنية ويلزم جميع الأطراف باتخاذ كل التدابير الوقائية الممكنة لحماية المدنيين والممتلكات المدنية.

وفي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، استهدفت غارتان جويتان شنتهما مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية سوق الليل في منطقة علاف بمديرية سحار في محافظة صعدة، ما أسفر عن مقتل 31 مدنياً، بما في ذلك ستة أطفال، وجرح 24 شخصاً آخرين. وتجدر الإشارة إلى أن الضحايا كانوا باعة للقات وبعض النزلاء في استراحة الليل. ويُقال إن التحالف يجري تحقيقاً بشأن هذه الحادثة. وفي اليوم التالي، في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، قُتلت أسرة من المزارعين تتكون من سبعة أفراد، بما في ذلك المزارع نفسه وثلاثة من أولاده، وذلك جراء غارة جوية نفذها التحالف على منزلهم الواقع في منطقة آل عسيلان بمديرية باقم في محافظة صعدة. ولم يكن هناك هدف عسكري واضح في تلك المنطقة.

في اليوم نفسه، في محافظة تعز، قُتل خمسة أطفال وجُرح اثنان آخران نتيجة عمليات القصف التي نفذتها اللجنة الشعبية التابعة للحوثيين والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق عبد الله صالح. وبناءً على الشهادات التي أدلت بها أسر الضحايا، والتي حصل عليها مراقبو الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان، كان أولئك الأطفال يلعبون في شارع منطقة سكنية عندما وقع عليهم صاروخ آتٍ من المنطقة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

ومساء يوم السبت، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، أُطلق صاروخ من اليمن باتجاه العاصمة السعودية الرياض. وتمَّ اعتراض الصاروخ وتدميره فوق المدينة ويُقال إن بعض شظاياه سقطت في محيط منطقة المطار. وأفادت تقارير إعلامية أن الصاروخ كان يستهدف المطار. ويعتبر المطار الدولي من المرافق المدنية مبدئياً، وبالتالي، فإن أي هجوم يستهدفه محظَّر بموجب القانون الدولي.

ومنذ إطلاق الصاروخ يوم السبت، تمَّ شن ما لا يقل عن تسع غارات جوية أخرى على مدينة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك الغارة التي استهدفت منصة الاحتفالات [بميدان السبعين] وأسفرت عن جرح ثلاثة مدنيين. وبالرغم من أن أهداف الغارات غير واضحة، إلا أننا نشعر بالقلق من أن الغارات الجوية على بعض المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة تضع المدنيين والممتلكات المدنية، بما في ذلك البنى التحتية، تحت وطأة خطر كبير. ونكرر أن على جميع الأطراف في النزاع أن تُعنى دائماً بتحييد السكان المدنيين عن هجماتها.

نشعر أيضاً بقلق بالغ في الواقع من أن المساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين الأبرياء المحاصرين إثر النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات قد يتضررون سلباً جراء القرار الذي اتخذه التحالف يوم الإثنين بإقفال كل الموانىء البرية والجوية والبحرية في البلاد. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين قد قال إنه سيعيِّن قريباً أعضاء فريق الخبراء البارزين الذي أنشأه أخيراً مجلس حقوق الإنسان وجرى تكليفه بولاية تنفيذ تحقيق شامل بشأن كل ادعاءات الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي والتي ارتكبها جميع الأطراف في النزاع، وحيث أمكن، تحديد الأشخاص المسؤولين في هذا الخصوص.

وقام فريق معني بحقوق الإنسان من المقر الدائم للأمم المتحدة بزيارة اليمن أخيراً للاجتماع بالسلطات الفعلية في صنعاء والمسؤولين في الحكومة في عدن من أجل تكرار المخاوف التي أثارها المفوض السامي في التقرير الأخير الذي رفعه إلى مجلس حقوق الإنسان وبهدف التحضير ميدانياً لنشاطات فريق الخبراء البارزين.

ووصل إجمالي عدد إصابات المدنيين منذ آذار/مارس 2015 إلى 14,168 شخصاً، بما في ذلك 5,295 قتيلاً و8,873 جريحاً. وتستند هذه الأرقام إلى الإصابات التي حقق فيها مكتبنا في اليمن بشكل مستقل، ومن المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير.

انتهى