بيان لمنسَّق الشؤون الإنسانية في اليمن، السيد جيمي ماكغولدريك، حول تواصل أعمال العنف المؤثرة على المدنيين في اليمن

يمر فهد البالغ من العمر 10 سنوات بالدمار الناجم عن النزاع. فقدت أسرته منزلهم وجميع ممتلكاتهم. (الصورة: اليونسيف/2016)

صنعاء،5 نوفمبر 2017: أشعر بصدمة بالغة إزاء استمرار أعمال العنف التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن، والتي أدت مرة أخرى هذا الأسبوع إلى مقتل مدنيين أبرياء، بينهم ثلاثة عشر طفلا.

في 1 نوفمبر، قتل 31 شخصا ، بينهم ستة أطفال، وجرح 26 آخرون في غارة جوية على سوق ليلي مزدحم في مديرية صحار بمحافظة صعدة. كما تشير تقارير ميدانية إلى أنه في 3 نوفمبر، أصابت غارة جوية أخرى منزل  في مديرية باقم بمحافظة صعدة، مما أسفر عن مقتل أسرة بأكملها تتكون من سبعة أشخاص، بينهم طفلان وامرأتان.

كما أني مصدوم بالمثل جراء القصف العشوائي المستمر في مدينة تعز. ففي 2 نوفمبر، أسفر قصف على منطقة سكنية في حي العسوة في مدينة تعز عن مقتل خمسة أطفال وجرح اثنين آخرين. وتتراوح أعمار الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا بين 7 و15 سنة.

إن هذه الأحداث هي جزء من النمط المأساوي المتمثل في استمرار أطراف النزاع في تجاهل قوانين الحرب وواجباتها ومسؤولياتها في حماية أرواح المدنيين. على جميع الأطراف في هذا الصراع الدموي أن تتصرف وفق مصلحة الشعب اليمني ومبادئ القانون الإنساني الدولي .

وأكرر النداءات المتعددة التي وجهها المجتمع الدولي إلى جميع أطراف النزاع للوفاء بواجباتها ومسؤولياتها وفق القانون الإنساني الدولي. وأطالب أطراف النزاع على وجه الخصوص بالالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين ومبدأ التناسب خلال الأعمال العدائية وبالمتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية.

وأكرر دعوتي للدول التي لديها نفوذ على الأطراف في اليمن أن تكثف من جهودها للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وعلينا جميعا أن نفعل كل ما في وسعنا من أجل إنهاء المعاناة الرهيبة التي يعيشها الشعب اليمني في أقرب وقت ممكن.