بيان صادر عن منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، السيد جيمي ماكغولدريك حول تقلصّ مساحة العمل الإنساني في اليمن

امرأة مشردة داخليا وابنتها تنظران إلى مدينة صنعاء، اليمن، من على سطح هذا المبنى المتداعي الذي يسمونه منزلهما الجديد. (الصورة: جايلز كلارك / أوتشا)

صنعاء ،16 أغسطس 2017: يساورني قلق بالغ جداً إزاء تقلصّ مساحة العمل الإنساني في اليمن. حيث تستمر جميع أطراف النزاع في عرقلة توفير المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين من السكان دون إي تأخير.

منذ عدة أشهر يواجه شركاء العمل الإنساني تأخيرات في تسهيل وصول موظفي الإغاثة إلي اليمن من قبل السلطات في صنعاء و كذلك تدخلات في توصيل المساعدات الإنسانية وتدخل في اختيار الشركاء المنفذين بالإضافة إلى اعاقة عمليات التقييم و المسح الميداني. هذا و قد تزايدت عمليات حرف توزيع المساعدات الإنسانية بعيدأ عن الفئات المستهدفة في مناطق تخضع لسيطرة السلطات في صنعاء . 

أشعر بقلق خاص إزاء نهب المساعدات الغذائية والإنسانية  الاخرى في محافظة تعز حيث تم رصد ثلاث حالات منفصلة خلال فترة شهرين. كذلك منذ يناير الماضي 2017، تم اختطاف إحدى عشرة عربة تستخدمها المنظمات الإنسانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية داخل مدينة تعز.

وبالرغم أنني أقرّ بجهود السلطات والقادة المحلييّن لاستعادة المواد المنهوبة، إلا أنه من الضروري القيام بالمزيد من الجهود لضمان وجود بيئة آمنة ومضمونة تساعد على الإيصال الملائم دون تأخير للمساعدات إلى المحتاجين من السكان. تتسبب كلّ هذه الحوادث في تأخير توفير المساعدات وتضع الموظفين العاملين في الإغاثة الإنسانية في خطر.

حيث وأن الخدمات الاجتماعية الأساسية في اليمن علي حافة الانهيار، هناك ضغط كبير و متزايد على المنظمات الإنسانية من أجل توسيع عمليات الإغاثة الإنسانية. لذلك ان التأكيد على الوصول الآمن ودون إي عراقيل أمر حيوي لأنفاذ حياة من يعتمدون على المساعدات الإنسانية و بالأخص أن اليمن تواجه كارثة غير مسبوقة في انتشار وباء الكوليرا ووجود أكثر من سبعة ملايين شخص يواجهون خطر المجاعة .

وإنني أحثّ جميع أطراف النزاع على الوفاء بالتزاماتهم وفقاً للقانون الإنساني الدولي لتسهيل إيصال المساعدات الإغاثية للمدنيين المحتاجين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ولبذل أقصى ما يمكن لتحقيق الوصول الآمن لمساعدات الإنسانية دون عراقيل.