الأمم المتحدة تسابق الزمن لإنقاذ مخزون المواد الغذائية في الحديدة

تمكن فريق فني تابع للأمم المتحدة بقيادة برنامج الأغذية العالمي في 5 مايو من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الضواحي الشرقية لمدينة الحديدة كجزء من الجهود الأولية لإنقاذ مخزون يبلغ حجمه 51,000 طن متري من دقيق القمح المخزن في المطاحن (الصورة: برنامج الأغذية العالمي)

صنعاء، 7 مايو 2019م - تمكن فريق فني تابع للأمم المتحدة بقيادة برنامج الأغذية العالمي في 5 مايو من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الضواحي الشرقية لمدينة الحديدة كجزء من الجهود الأولية لإنقاذ مخزون يبلغ حجمه 51,000 طن متري من دقيق القمح المخزن في المطاحن. توقفت قدرتنا على الوصول إلى المطاحن خلال الأشهر الثمانية الماضية بسبب القتال العنيف.

وقالت السيدة ليز غراندي، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن: "كانت عملية تأمين الوصول إلى المطاحن طويلة وصعبة ومحبطة. وقد حاولنا وحاولنا وحاولنا لنتمكن من الوصول إلى المطاحن. إلا أننا ارتحنا مؤخراً بعد حصولنا على الضوء الأخضر لاستخدام هذا الممر الموجود. ومن الإيجابي إلى حدّ كبير للغاية أن تتخذ الأطراف هذه الخطوة. يعلم الجميع أننا بحاجة إلى المواد الغذائية الموجودة في المطاحن. ونحن الآن نسابق الزمن لإنقاذ هذه المواد التي يمكن لنا بها إطعام 3.7 ملايين شخص لمدة شهر واحد."

يعاني 20 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك ما يقرب من عشرة ملايين شخص يعانون من مستويات شديدة من الجوع.

وقال المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، ستيفن أندرسون: "لا يزال الوضع في اليمن محفوفًا بالمخاطر. ونعلم أن مساعداتنا ضرورية لتفادي وقوع مجاعة في اليمن، لكن مستوى الاحتياج لا يزال ضخمًا وهناك حاجة مصيرية إلى كل حبة القمح."

وأشارت السيدة غراندي: "تعد عملية استجابة برنامج الأغذية العالمي للطوارئ في اليمن هي الأكبر على مستوى العالم. والعمل الذي يقوم به البرنامج شهريا هو عمل بطولي. يقوم البرنامج فعليا بتقديم مساعداته الغذائية إلى حوالي 10 ملايين شخص، وسيصل قريباً إلى 12 مليون شخص. وهذه عمليه يصعب تصديقها."

وأضافت السيدة غراندي: "ونظراً للخطر المحدق بالعديد من الأرواح، فيجب على الجميع أن يبذلوا قصارى جهدهم لضمان أن يعمل الشركاء في المجال الإنساني بحرية ووصول غير مشروط وفوري إلى الأشخاص الذين هم بحاجة إلى مساعداتنا ويستحقونها. إن منع العاملين في المجال الإنساني عن أداء وظائفهم عن طريق تحويل الموارد أو تأخير التمويل أو منع الوصول أو التدخل في التقييمات والاستهداف والمراقبة أمر غير مقبول. والحقيقة هي أن الآلاف والآلاف من السكان قد لا يعيشون حتى لحظة تمكننا من الوصول إليهم."

تشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويحتاج ما يقرب من 80 في المائة من إجمالي عدد السكان، أي 24.1 مليون شخص، إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية والحماية. وتواجه 230 مديرية من مديريات اليمن البالغ عددها 333 خطر المجاعة. وعلى الرغم من صعوبة بيئة العمل، إلا أن 131 جهة شريكة دولية ووطنية تعمل في جميع أنحاء اليمن في أول شهرين من عام 2019م للاستجابة للاحتياجات الأكثر حدةً.

تتطلب خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2019م تمويلاً بحجم 4.2 مليار دولار أمريكي لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص يمني، بمن فيهم 10 ملايين شخص يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية كل شهر. وتم حتى اليوم تمويل العملية بنسبة 14 في المائة فقط. وتناشد الوكالات الإنسانية الجهات المانحة لتقديم الأموال في أسرع وقت ممكن.