بيان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك حول اليمن، 12 فبراير 2018

طفلان غير مرتبطان ، أحدهما ثمانية والآخر عشرة ، يتشاركان سريرًا في مركز علاج الكوليرا في صنعاء باليمن ، بسبب نقص الموارد. (الصورة: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / أحمد بن لسود)

أكرّر الترحيب الذي ورد في بيان الأمين العام بتعهد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم مبلغ 1 مليار دولار أمريكي لدعم العمل الإنساني في اليمن، وذلك بالإضافة إلى التزامهم بحثّ  مانحين آخرين في المنطقة على تقديم 500 مليون دولار أمريكي إضافية.

تم اليوم الاتفاق بين كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والأمم المتحّدة على طرق تحويل مبلغ 930 مليون دولار أمريكي في تاريخ أقصاه 31 مارس لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018م. وكانت كلا الدولتين قد أوضحتا ضرورة استخدام الأموال فقط للاحتياجات الإنسانية وحدها، دون أي اعتبارات أخرى. كما سيتم تقديم 70 مليون دولار أمريكي إضافية بشكل ثنائي بين البلدين لدعم إعادة تأهيل الموانئ والبنى التحتية في اليمن. ويعدّ هذا جزء من خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن التي أصدرها التحالف بقيادة السعودية في شهر يناير 2018م.

تشكل الأموال المقدّمة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى الأمم المتحّدة تقريبا ثلث حجم التمويل المطلوب والبالغ 2.96 مليار دولار أمريكي لتنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية لليمن. وما أن يتم الوفاء به، فسيساعد هذا التعهد في خفض معاناة الجوع ،واحتواء الأمراض، والحفاظ على الخدمات الضرورية للرعاية الصحية والمياه والتعليم، والتخفيف من معاناة الملايين من اليمنيين في كافة أنحاء البلد. وستقدم الأمم المتحّدة وشركائها، في حالة توفر التمويل الكامل للخطة، مساعدات غذائية طارئة إلى أكثر من 8.5 ملايين شخص يمني، وخدمات تغذوية صحية إلى 5.6 ملايين من الأطفال والنساء الحوامل والأمهات، ومياه آمنة إلى 5.4 ملايين شخص، وذلك من بين المساعدات المختلفة. كما ستقوم الأمم المتحّدة وشركائها بإعادة تأهيل أكثر من 1,400 مدرسة و650 مرفق صحي تدمرت بسبب الصراع المستمر.

أشكر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لمضيهّم قدماً في هذا التمويل السخي والضروري بشدّة. وأتمنىّ أن يشجع مثل هذا السخاء عدد أكبر من المانحين للمساهمة في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن حتى خلال الفترة التي تسبق عقد المؤتمر الدولي لتعهدات المانحين لليمن المقرر انعقاده في جنيف في 3 أبريل القادم.

تواصل الأوضاع الإنسانية في اليمن تدهورها بسبب استمرار الصراع وانهيار الخدمات الأساسية والتراجع الاقتصادي. فقد تم تسجيل احتياج 22.2 مليون شخص حاليا للمساعدات الإنسانية - أي بزيادة بلغت 3.4 ملايين شخص عن السنة الماضية. وإنني أدعو جميع أطراف النزاع لاحترام القانون الإنساني الدولي بشأن حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وتسهيل الوصول الآمن والسريع للمساعدات الإنسانية دون معوقات إلى اليمن وبين المناطق المختلفة داخل البلد.

عاملي الإغاثة الإنسانية الشجعان ملتزمون بإنقاذ الأرواح. غير أن إنهاء معاناة الشعب اليمني تكون فقط من خلال حل سياسي وإنهاء الصراع. ونجدّد دعوتنا إلى جميع الأطراف لوقف الأعمال القتالية والعمل بشكل جديّ وب ن اء مع الأمم المتحّدة لتحقيق تسوية سياسية مستدامة.

نيويورك ،12 فبراير 2018م