المفوضية تعرب عن جزعها إزاء الظروف المروعة التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون الوافدون حديثاً في اليمن

Somali refugees on board a vessel at Aden Port en route to Somalia in the first assisted spontaneous return movement from Yemen. (Photo: UNHCR/Natalie Schmidthaeussler)

 

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

17 أبريل/ نيسان

تعبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها البالغ إزاء تفاقم وضع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الوافدين حديثاً إلى اليمن، حيث يؤدي كل من الصراع المستمر والظروف الاقتصادية المتدهورة وارتفاع مستوى الجريمة حالياً إلى تعريض الناس للأذى والاستغلال.

وتزداد حالات الابتزاز والإتجار والترحيل وذلك نتيجة استمرار الصراع وانعدام الأمن الذي يهدد مؤسسات الدولة ويضعف سيادة القانون. ويتعرض عدد كبير للاعتقال والاحتجاز والاعتداء ومن ثم يُلقى بهم في البحر أو يُعادون قسراً من قبل المهربين نفسهم الذين أتوا بهم إلى اليمن.

منذ فبراير من هذا العام، دأبت المفوضية على متابعة أوضاع حوالي 100 وافد حديثاً إلى اليمن ممن تعرضوا للاعتقال والاحتجاز. وقد واجه هؤلاء الأشخاص تهديدات بإبعادهم أو ترحيلهم كما تعرضوا للابتزاز ومختلف أشكال الاعتداء إما على يد المتاجرين أو خلال احتجازهم.

هناك عدد كبير من تقارير التي تشير إلى اعتداءات داخل مرافق الاحتجاز مع تعرض بعض الوافدين حديثاً للعنف الجسدي والجنسي. وقال الناجون للمفوضية بأنهم تعرضوا لإطلاق النار والضرب المستمر واغتصاب الراشدين والأطفال والإهانات بما في ذلك التعري قسراً والإجبار على حضور عمليات إعدام بإجراءات موجزة والحرمان من الطعام.

وفي ما يتعلق بالترحيل، تلقت المفوضية تقارير عن أشخاص أُجبروا من قبل المهربين على النزول من القوارب قبال الشواطئ اليمنية. وفي يناير من هذا العام، أفادت تقارير عن غرق أكثر من 50 صومالياً خلال إحدى هذه العمليات. وبالنسبة للأشخاص الذين تم صدهم في خليج عدن، يقع عدد كبير منهم مرة أخرى في يد المهربين والمتاجرين الذين يغرونهم لمحاولة القيام بالرحلة مجدداً.

ويتعرض آخرون للابتزاز حتى خلال ترحليهم. ففي الشهر الماضي مثلاً، تلقت المفوضية تقارير عن نقل مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء إلى نقطة مغادرة في مضيق باب المندب في اليمن للمغادرة فوراً وتعرض البعض منهم للاحتجاز من قبل مهربين يريدون فدية لإطلاق سراحهم، فاتصلوا بعائلاتهم في إثيوبيا لتحويل مبلغ 700 دولار أميركي للشخص الواحد من أجل إطلاق سراحهم.

واجهت المفوضية عقبات كثيرة في مجال تدخلاتها العديدة وحشد الدعم على مستوى عالٍ لهذه المسائل بسبب تعقيد هيكليات المسؤولية في اليمن نتيجة الصراع المستمر. ونحن ندعو جميع الجهات الفاعلة التابعة للدولة وغير التابعة للدولة لضبط مرافق الاحتجاز حيث يُعتقل الوافدون حديثاً من أجل ضمان معاملتهم بشكل إنساني وتمتعهم بالكرامة بما يتوافق مع قانون اللاجئين وقانون حقوق الإنسان. وتسعى المفوضية أيضاً للتمكن من الوصول دون قيود لمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون للحماية الدولية بما يتوافق مع القانون الدولي.

وتدعو المفوضية أيضاً لاتخاذ إجراءات لعودة غير اللاجئين بالتنسيق مع الوكالات الدولية وضمان الالتزام بمبدأ العودة الطوعية.

وقد دأبت المفوضية على توفير الدعم للسلطات في اليمن من أجل استقبال وتسجيل وتوثيق اللاجئين وطالبي اللجوء وهي تسعى لزيادة الدعم لمصلحة الهجرة والجوازات والجنسية من أجل تحسين تدابير استقبال الوافدين حديثاً المراعية للحماية. كما تعبر المفوضية عن تقديرها لدعم وزارة الداخلية من أجل الوصول إلى مرافق الاحتجاز لتفحص ومساعدة الأشخاص الذين هم بحاجة إلى الحماية الدولية.

على الرغم من الصراع المستمر، فلطالما كانت اليمن مقصداً للهجرة والعبور من القرن الإفريقي إلى شبه الجزيرة العربية والمناطق المجاورة. وتشمل تحركات الهجرة المختلطة اللاجئين وطالبي اللجوء والأشخاص الذين تعرضوا للاتجار والمهاجرين الذين إما يرغبون بالبقاء في اليمن أو الانتقال إلى دول الخليج.

وقد حذرت المفوضية تكراراً من مخاطر العبور إلى اليمن الغارقة في الحرب. وبالنسبة للوافدين حديثاً الذين يطلبون الحماية الدولية، فإنه يصعب جداً الوصول إلى أنظمة اللجوء في اليمن وقد يكون الأفراد غير قادرين على تسجيل طلبات لجوئهم أو توثيق وجودهم لدى السلطات، لا سيما في شمال البلاد.

يعيق انعدام الأمن المستمر والحرب قدرة المفوضية والمنظمات الإنسانية الأخرى على الوصول إلى الأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.

ولنشر التوعية بين الأشخاص الذين يفكرون بالقيام بالرحلة الخطيرة إلى اليمن من القرن الإفريقي، أطلقت المفوضية حملة توعية حول مخاطر العبور في فبراير من العام الماضي.