المفوضية تعبر عن صدمتها وحزنها لوقوع ضحايا بين المدنيين في تعز

يشعل النازح اليمني عبده النار وتحيط به ابنتيه مروة وسلوى. (الصورة: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ محمد حمود)

19 يوليو/ تموز 2017  – عبرت المفوضية عن صدمتها وحزنها الشديد لما نقلته تقارير يوم أمس عن مقتل وإصابة عدد من النازحين داخلياً في هجوم جوي على منطقة الموزع المحاصرة في محافظة تعز.

وذكرت الأنباء أن الحادث وقع بعد ظهر يوم الثلاثاء، وما زال التحقق من عدد الضحايا المدنيين جارياً، في حين تشير التقارير الأولية إلى مقتل 20 شخصاً على الأقل، من بينهم نساء وأطفال. ويُعتقد أن يكون معظم القتلى ينتمون إلى نفس العائلة. كما أوردت التقارير وقوع إصابات نُقل عدد منها إلى المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج. 

كما أفادت التقارير بأن الأشخاص الذين قُتلوا في الحادث قد نزحوا إلى الموزع من منطقة المخا المجاورة، التي تقع أيضاً في محافظة تعز وتشهد أعمالاً قتالية مكثفة.

وكدليل على الحالة المعقدة والخطيرة بالنسبة للمدنيين والأشخاص الذين يلتمسون الأمان في اليمن، فإن عدداً كبيراً من النازحين داخلياً في اليمن قد نزحوا داخل محافظاتهم. ويأتي أكثر من نصف مليون شخص، أي 27% من النازحين داخلياً في اليمن، من تعز. ومع ذلك، تستضيف المحافظة أيضاً 15% من النازحين داخلياً في اليمن، أو حوالي 303,672 شخصاً.

هنالك مليونا نازح داخلياً فروا من أماكن أخرى في اليمن منذ بداية الصراع، لكنهم لا يزالون معرضين للخطر نظراً لأن الصراع يؤثر على كافة المحافظات الرئيسية في اليمن.

ويُظهر هذا الحادث الأخير مجدداً الأخطار الشديدة التي يواجهها المدنيون في اليمن، ولا سيما أولئك الذين يحاولون الفرار من العنف، كونهم يتحملون وطأة الصراع.

كما يبيّن الحادث الصعوبات التي تواجه توفير الحماية والمساعدة الإنسانية في اليمن. وعلى الرغم من الظروف الأمنية السائدة، فقد وصلت مساعدات المفوضية إلى النازحين داخلياً في منطقة الموزع.

وقد وجهت المفوضية، بوصفها الوكالة الرائدة في مجال الحماية في إطار الاستجابة الإنسانية المنسقة في اليمن، نداءات متكررة إلى أطراف النزاع لضمان بذلهم قصارى جهدهم في حماية المدنيين والتخفيف من معاناتهم.

هناك حاجة ماسة للتوصل إلى حل سياسي سلمي للصراع في اليمن لإنهاء المعاناة التي يمر بها المدنيون.