ملايين الأطفال في اليمن قد يُحرمون من الغذاء أو المياه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية واستمرار العنف في الحديدة

في 14 مارس 2018 في مدينة عدن ، اليمن ، نزح طفل من تعز بسبب النزاع. (الصورة: اليونيسف / UN0188083 / محمد)

بيان صادر عن المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا هـ. فور

نيويورك، 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 — "قد يصبح الملايين من الأطفال والأسر اليائسين قريباً دون غذاء أو مياه أو خدمات صرف صحي بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والعنف المستمر في مدينة الحديدة ومينائها. ومن المرجح أن يجعل التقاء هذه العوامل الواقع الفظيع الذي يواجهه الأطفال والأسر أسوأ مما هو عليه، إذ تواجه أعداد متزايدة من الناس الذين أنهكتهم الحرب احتمالات حقيقية بالموت والمرض.

"وقد شهدت أسعار الغذاء والوقود والمياه ارتفاعاً شديداً مع الهبوط الشديد لقيمة العملة الوطنية.

"وثمة خطر بانهيار خدمات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي بسبب الارتفاع الشديد في أسعار الوقود — مما يعني أن العديد من هؤلاء الأطفال والأسر لن يتمكنوا أيضاً من الحصول على مياه أو خدمات صرف صحي مأمونة. وهذا بدوره قد يؤدي إلى انتشار الأمراض وزيادة سوء التغذية — وكلا هذين الأمرين، وما يصاحبهما من انعدام للأمن الغذائي، سيزيدان خطر حدوث مجاعة. ويُقدر أن 1.2 مليون شخص إضافي سيصبحون قريباً بحاجة ماسة لمساعدة أساسية للحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد في الأيام المقبلة.

"وقد تنضم الأسر التي ما عادت قادرة على تحمل كلفة المواد الغذائية الأساسية إلى 18.5 مليون شخص يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي — ومن المتوقع أن يزيد العدد بمقدار 3.5 ملايين شخص، بمن فيهم حوالي 1.8 مليون طفل.

"أخذت هذه الظروف الكارثية أصلاً تتفاقم من جراء الوضع في مدينة الحديدة، حيث يهدد العنف بقتل الأطفال وقطع سلسلة الإمداد الأساسية للوقود والمساعدات الإنسانية التي يستفيد منها 28 مليون يمني.

"وإذا ما تعرّض ميناء الحديدة لهجوم أو أضرار أو حصار، فيُقدر أن 4 ملايين طفل إضافي سيعانون من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلد.

"إن الطريقة الوحيدة لإنهاء الكابوس اليمني هي إرساء السلام من خلال تسوية سياسية شاملة. وإلى أن يتحقق ذلك، تواصل اليونيسف دعوتها لأطراف النزاع والجهات التي بوسعها التأثير عليها أن تفي بالتزاماتها القانونية بإيقاف الهجمات ضد البنى التحتية المدنية — بما فيها ميناء الحديدة — وضمان إمكانية وصول آمنة وغير مشروطة ومستمرة لجميع الأطفال المحتاجين في اليمن".

#####